بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 2 فبراير 2012

قصة مالك بن دينار




اشتقت إلى أن أتزوج
یقول مالك ابن دینار:

بدأت حیاتي ضائعا سكیراً عاصیا .. أظلم الناس وآكل الحقوق .. آكل الربا .. أضرب الناس.......... افعل المظالم .. لا توجد معصیة إلا وارتكبتھا .. شدید ..الفجور. یتحاشاني الناس من معصیتي

یقول:
في یوم من الأیام .. اشتقت أن أتزوج ویكون عندي طفلھ .. فتزوجت وأنجبت طفلة سمیتھا فاطمة .. أحببتھا حباً شدیدا .. وكلما كبرت فاطمة زاد الإیمان في قلبي وقلت المعصیة في قلبي .. ولربما رأتني فاطمة أمسك كأسا من الخمر ... فاقتربت مني فأزاحته وھي لم تكمل السنتین ..وكأن لله یجعلھا تفعل ذلك .... وكلما كبرت فاطمة كلما زاد الإیمان في قلبي .. وكلما اقتربت من..لله خطوه .... وكلما ابتعدت شیئا فشیئاً عن المعاصي حتى اكتمل سن فاطمة ثلاث سنوات فلما أكملت .... الثلاث سنوات ماتت فاطمة

یقول:
فانقلبت أسوأ مما كنت .. ولم یكن عندي الصبر الذي عند المؤمنین ما یقویني على البلاء .. فعدت أسوا مما كنت .. وتلاعب بي الشیطان .. حتى جاء يوما فقال لي شیطاني: لتسكرن الیوم سكرة ما سكرت مثلھا من قبل، فعزمت أن أسكر وعزمت أن أشرب الخمر وظللت طوال اللیل أشرب وأشرب وأشرب فرأیتني تتقاذفني الأحلام .. حتى رأیت تلك الرؤیا رأیتني یوم القیامة وقد أظلمت الشمس .. وتحولت البحار إلى نار.....وزلزلت الأرض ...واجتمع الناس إلى یوم القیامھ .. والناس أفواج .. وأفواج .. وأنا..بین الناس...وأسمع المنادي ینادي فلان ابن فلان .. ھلم للعرض على الجبار.....

یقول:

فأرى فلان ھذا وقد تحول وجھھ إلى سواد شدید من شده الخوف حتى سمعت المنادي ینادي باسمي .. ھلم للعرض على الجبار ...

یقول:

فاختفى البشر من حولي (ھذا في الرؤیة) وكأن لا أحد في أرض المحشر .. ثم رأیت ثعبانا عظیماً شدیداً قویا یجري نحوي فاتحا فمھ. فجریت أنا من شده الخوف ....فوجدت رجلاً عجوزاً ضعیفاً

فقلت:
آه: أنقذني من ھذا الثعبان
فقال لي .. یابني أنا ضعیف لا أستطیع ولكن إجر في ھذه الناحیة ...لعلك تنجو

فجریت حیث أشار لي والثعبان خلفي ووجدت النار تلقاء وجھي ..
فقلت: أأھرب من الثعبان لأسقط في النار فعدت مسرعا أجري والثعبان یقترب ...فعدت للرجل الضعيف وقلت له بالله علیك أنجدني أنقذني .. فبكى ..رأفة بحالي


وقال: أنا ضعیف كما ترى لا أستطیع فعل شيء ولكن إجر تجاه ذلك الجبل لعلك تنجو. فجریت للجبل والثعبان سیخطفني فرأیت على الجبل أطفالا صغاراً فسمعت الأطفال كلھم یصرخون: یا فاطمة أدركي أباك أدركي أباك....

یقول:

فعلمت أنھا ابنتي .. ویقول ففرحت أن لي ابنة ماتت وعمرھا  ثلاث سنوات تنجدني من ذلك الموقف فأخذتني بیدھا الیمنى ........ ودفعت الثعبان بیدھا الیسرى وأنا كالمیت من شده الخوف. ثم جلست في حجري كما كانت تجلس في الدنیا وقالت لي یا أبت:

"ألم یأن للذین آمنوا أن تخشع قلوبھم لذكر لله"

یقول:
یا بنیتي .... أخبریني عن ھذا الثعبان..
قالت ھذا عملك السیئ أنت كبرته ونمیته حتى كاد أن یأكلك .. أما عرفت یا أبي أن الأعمال في الدنیا تعود مجسمة یوم القیامه؟

یقول:وذلك الرجل الضعیف: قالت ذلك العمل الصالح .. أنت أضعفته وأوھنته حتى بكى لحالك لا یستطیع أن یفعل لحالك شیئا ولولا انك أنجبتني ولولا أني مت صغیره ما كان ھناك شئ ینفعك

يقول:
فاستیقظت من نومي وأنا أصرخ: قد آن یارب.. قد آن یارب، نعم

"ألم یان للذین آمنوا أن تخشع قلوبھم لذكر لله"


یقول: واغتسلت وخرجت لصلاه الفجر أرید التوبة والعودة إلى لله
یقول:
دخلت المسجد فإذا بالإمام یقرأ نفس الآیة: "ألم یأن للذین آمنوا أن تخشع قلوبھم لذكر لله"


ذلك ھو مالك بن دینار من أئمة التابعین ھو الذي اشتھر عنھ أنھ كان یبكي طول اللیل ........ ویقول إلھي أنت وحدك الذي یعلم ساكن الجنة من ساكن النار، فأي الرجلین أنا اللھم اجعلني من سكان الجنة ولا تجعلني من سكان النار...


وتاب مالك بن دینار واشتھر عنه أنه كان یقف كل یوم عند باب المسجد ینادي ویقول: أیھا العبد العاصي عد إلى مولاك .. أیھا العبد الغافل عد إلى مولاك...أیھا العبد الھارب عد إلى مولاك .. مولاك ینادیك باللیل والنھار یقول لك من تقرب مني شبراً تقربت إلیھ ذراعاً، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إلیه باعاً، ومن أتاني یمشي أتیته ھرولة.